شكرا لسيدنا يوسف

شكرا لسيدنا يوسف

 

شكرا لسيدنا يوسف

1- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن بعض الناس يكرهوننا لمزايانا وليس لعيوبنا، فقد كرهوك ?نك جميل وطيّب و?تشبههم، والناس ?يريدون من يذكرهم بنقصهم !
2- وتعلمتُ أن الطعنة تأتي أحيانًا من حيث ?نحتسب، وأنكَ حين سلمتَ من الذئب لم تسلم من إخوتك !

3- وتعلمتُ أن ? أقصص على الجميع كلَّ خيرٍ وهبني الله إياه، ?ن البعض عيونهم ضيقة، وقلوبهم أضيق، ينظرون إلى ما في أيدي ا?خرين أكثر مما ينظرون إلى ما في أيديهم .

4- وتعلمتُ أن المجرمين يلبسون أحيانًا ثياب الناصحين، فقد قال إبليسُ ?بيكَ آدم " هل أدلك على شجرة الخلد " ، وقال إخوتك ?بيكَ يعقوب " إنا له لناصحون " " وإنا له لحافظون !"

5- وأن بعض الشر أهون من بعض، وأن الناس كما يتفاوتون في ص?حهم يتفاوتون في شرهم، وقد أنجاك أقل إخوتك شرًا إذ قال : "
?تقتلوا يوسف !"

6- وتعلمتُ أن ? أبوح بمخاوفي كي ?يحاربني الناس بها فقد قال أباك : " أخاف أن يأكله الذئب ".. وقال له إخوتك إنّ الذئب قد أكلك .

7- وتعلمتُ أنه ?يوجد جريمة كاملة، وأن المجرم تُوقع به تفاصيل صغيرة فاته أن ينتبه لها، فقد نسي إخوتك أن يمزقوا قميصك، فأي ذئب هذا الذي يفترس صبيًا ويبقى قميصه سالمًا !

8- وتعلمتُ أن الخير والشر ليس في ا?شياء، وإنما في طريقة استخدامنا لها ! فقميصكَ كان مرةً أداة كذب، وكان مرةً دليل براءة، وكان مرة دواءً !

9- وتعلمتُ أن هذه الدنيا ? خير فيها، بئس دار تُباع وتُشترى فيها أنتَ بدراهم معدودة !

10- وتعلمتُ أنّ المدارس والجامعات والكتب ليست إ? أسبابًا، وأن المعلم الحقّ هو الله " لنعلمه من تأويل ا?حاديث " آتيناه حكمًا وعلمًا " وأن الله يهب العلم على قدر التقوى " واتقوا الله ويعلمكم الله " وأن المسألة لم تكن يومًا مسألة عقول بل مسألة قلوب !

11- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن الكريم ?يغدر، وأن الحر ?يقابل ا?حسان با?ساءة، وأن النبيل ?يبصق في بئر شرب منه، فما أجملك وأنتَ تقول : " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي !"

13- وتعلمتُ أن المعصوم من عصمه الله، وأن المفتون من تركه الله لشهواته، وأن من كان مع الله في يسره كان الله معه في شدّته !

14- كما تعلمتُ أن العالم كله
?يمكنه أن يجبرني على فعل ما
? أريد أن أفعل، فتوقفتُ عن التعلل بالظروف وا?وضاع ! كانتْ امرأة العزيز سيدتك، أغلقتْ عليكَ ا?بواب، راودتك، اجتمع فيها الجمال والسلطة والرغبة ولكنك قاومت ?نكَ ? تريد !

15- وتعلمتُ أن الله إذا أراد أن يُظهر أمرًا ، ?يستطيع كل الناس ستره.

16- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أنّ في السجن مظلومون كُثر، وأن الناس قد يدخلون السجن عقابًا على عدم ارتكابهم الذنب، وأن الظلم قديم في الناس .

17- وتعلمتُ أن ح?وة ا?يمان تغلب مرارة الحياة، وأن ح?وة إيمانك أنستكَ مرارة السجن، وأنك لو خنتَ - ومعاذ الله أن تفعل - لصار القصر على اتساعه ضيقًا عليك .

18- وتعلمتُ أن في كل مكان متسَّع للدعوة، مملوكًا في القصر تدعو إلى الله، سجينًا في السجن تدعو إلى الله، عزيزًا على كرسي الملك تدعو إلى الله .

19- وتعلمتُ أن المعدن ا?صيل
?تُغيره ا?ماكن، في السجن قيل لك " إنا نراك من المحسنين " وعلى كرسي الملك طلبوا منك العفو ?نهم رأوك من المحسنين !

20- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن الحسد وراء كل شر، فهو أول ذنب عُصي الله به في السماء، وما رفض إبليس السجود ?دم إ? حسدًا، وهو أول ذنب عُصي الله به في ا?رض فما قتل قابيل أخاه إ? حسدًا، وما أُلقيتَ في الجب إ? حسدًا .

21- وتعلمتُ أنّ الفساد يكون غالبًا من سوء ا?دارة ? من قلة الموارد، وأنك حين نجوتَ بأهل مصر من القحط لم تأتِ لهم بموارد جديدة، وإنما بعقلية إدارية جديدة للموارد القديمة .

22- وتعلمتُ أن الدنيا حرب مستعرة بين الحق والباطل ? تهدأ إلى قيام الساعة، الجنود فقط هم الذين يتغيرون، صراعك مع امرأة العزيز هو صراع العفة والشهوة في كل عصر، وصراعك مع إخوتك هو صراع الحب والبغض في كل عصر .

23- وتعلمتُ أن أُخطط وأدبر، وأنه ?يصل الناس إلى حاجاتهم
إ? بالتخطيط والتدبير، القحط كان له خطة وتدبير، وإبقاء أخيك عندك كان له خطة وتدبير !

24- وتعلمتُ أن الله دومًا يختار س?حًا للمعركة ? يخطر على بال أحد، كان قادرًا أن يُرسل م?ئكة ليحطم جدران السجن ويُخرجك، ولكنه أرسل إلى الملك حُلُمًا !

25- وتعلمتُ أن المناصب تكليف
?تشريف، وما طلبتَ خزائن ا?رض لتملكها وإنما لتوزعها، ولو علمتَ أقدر منك على هذا ما طلبتها !

26- وتعلمتُ أن للحب رائحة
?يعرفها إ? المحبون، لذلك وجدَ أبوك ريحك قبل أن يصله قميصكَ !

27- وتعلمتُ أن العدل بين ا?بناء مطلب، وأن ا?باء يوغرون صدور أو?دهم على بعضهم دون أن يشعروا، وقد قدّر الله أن يفضّلك أبوك على إخوتك، ليعلمنا أن نحذر حين نحب ولدًا أكثر من ا?خر، أن نبقي هذا في قلوبنا و? نحوله إلى سلوك .

28- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن ? أشكو بثي وحزني إ? إلى الله، فالناس إما محب وإما مبغض، والمحب سيحزن ?جلي، والمبغض سيشمت بي، وك?هما ? يملك من أمر حزني شيئًا، فلماذا ? أشكو بثي إلى من بيده ا?مر كله؟ !

29- شُكرًا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمتُ أن أتجاهل ?بقاء ود، وأن أتصرف كأني لم أفهم ?بقاء ع?قة، وقد أسررتها في نفسكَ وكنتَ قادرًا على أن ? تفعل، ولكن النبيل يتجاهل، وقد قالت العرب، سيد قومه المتغابي .

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||