قصة المثل إذا سلم العود فالحال يروح ويعود

قصة المثل إذا سلم العود فالحال يروح ويعود

 

يقال والله أعلم أن قصة هذا المثل كالآتي :

حل ثلاثة من الرجال ضيوفـآ على رجل في الصحـراء . فأخذ الرجل يعمل لهم القهوة وزوجته تجهز لهم العــشاء وكـان صاحب البيت كبير السن لكنه نشيط لايبدو عليه شيئ من علامات الشيخوخه ويبدو أنه لم يتعرض لشيئ من مصائب الدنيا ومشاكلها .. وهذا ماجعل الرجال الثلاثه يتحدثون عنه كلما قام الرجل لإحضار شيء من لوازم القهوة ( لكنه كان يستمع لحديثهم وقولهم هذا رجل نشيط معافى من مصائب الدنيا وهــكذا ... ) كان الشيخ يتحدث معهم ويسليهم بالقصص , ولم يتطرق إلى ماقالوه .

لما قرب غروب الشمس وإذا بشاب لم يبلغ الثانية عشرة يأتي ومعه قطيع من البهم ( الحملان الصغيره ) ويعمد إلى رأس الشيخ ويقبله ويدخل دآخل البيت .. ولما غابت الشمس وإذا بشاب يبلغ الرابعة عشرة تقريبآ يأتي ومعه قطيع من الغنم ويعمل ماعمله الأول ويدخل إلى داخل البيت , ولما جاء بعد صلاة العشاء وإذا بشاب يبلغ الثامنة عشرة تقريبآ يأتي ومعه ذود من الإبل ويعمد إلى رأس وآلده الشيخ ويقبله كما فعل أخواه من قبله . وبعد برهه أحضر العشاء وأكل الجميع ثم جلسوا حول القهوة وحليب الإبل . فقال صاحب البيت للضيوف : نريد من كل واحد منكم أن يخبرنا بأحرج موقف مر به ( وهو يقصد من وراء قوله شيئأً ).

فقال أحدهم كنت بالصحراء فهجم علي الذئب وأنا أعزل من السلاح وسرد قصته وانتهى , وقال الآخر كنت مع جماعة في الصحراء فتعرض لنا قطاع الطرق وكذلك سرد قصته وانتهى .

قال صاحب البيت : وأنا سوف أخبركم بما مر علي لأنني سمعت طرفآ من حديثكم ,, كنت أسكن أنا وزوجتي وثلاثة من أبنائي أحدهم يبلغ الثامنة عشرة وإثنان في الخامسه والرابعه من اعمارهم ,, وعندي عشرون من الإبل ومائة من الغنم ,, وكنت أسكن في الصمان وفي يوم من الأيام نفذ الماء من عندنا وكنت أعرف ( دحلآ ) من دحول الصمان , وبعد صلاة الفجر ركبت ناقتي وأخذت القرب وأخذت الولدين الصغيرين ووضعت كل وآحد منهم في خرج المطيه ولما وصلت الدحل قرب الظهر , نزلت بسرعه من شدة الفرح لأرى هل بالدحل ماء , والولدان والبندقيه فوق الراحله فلما قربت من الماء فرت بعض القطاء عندها هربت الناقه وأخذت أركض خلفها لعلها تقف أو يسقط الولدان ولكن دون فائده ,, وعلمت أنني فقدت الناقه والأولاد , فعدت إلى الماء وتوضأت وصليت وطلبت من الله العوض , ورجعت ماشيآ ولما قربت من بيتي قرب الغروب وإذا بإمرأة أمامي تقوم وتجلس ولما وصلتها وإذا هي زوجتي تصيح وتسأل عن الأولاد , فأخبرتها . وقالت : وكذلك إبننا الكبير قتل وأخذ جميع مالك من إبل وغنم حيث صبحنا العدو . قــال : فعدت أنا وهي إلى البيت ولم يكن به إلا جملآ مريضآ وثلاث شياه , فصلينا وطلبنا الله العوض وفي الصباح ذهبت إلى بعض الأصدقاء وجمعت عشرآ من الغنم وجملآ وآحدآ أحمل عليه بيتي . حيث رحلنا , وبعد مضي تسع عشرة سنه من هذه القصة أنا كمــا تروني في أحسن حال وعندي ثلاثة من الأولاد وإبل وأغنام أكثر مما ضاع لي ولكن يا أبنائي ( إذا سلم العود الحال يروح ويعود ) .......فصـــار مثلآ


Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||